أيوب صبري باشا
159
موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب
الصورة الثانية في تعريف الطريق الذي يطلق عليه ( الفرع ) وأحد الطرق التي تفضى من رابغ إلى المدينة المنورة الطريق الذي يطلق عليه ( فرع ) . والمسافرون الذين يخرجون من رابغ بشرط السير عن طريق فرع يصلون أول مرحلة إلى موضع يطلق عليه ( بئر رضوان ) . وهذه المرحلة على بعد اثنتي عشرة ساعة من رابغ ولها بئران مياههما عذبة . ويروى أن بئر رضوان تبعد عن رابغ ثلاث عشرة ساعة ؛ ولكن الصحيح أنها تبعد اثنتي عشرة ساعة فقط . ويقسم بعض الجمالين هذه المرحلة إلى اثنتين ، إذ يعدون ( ظهر العقبة ) المرحلة الأولى و ( بئر رضوان ) المرحلة الثانية ويبعد ظهر العقبة عن رابغ سبع ساعات . ويبلغ إلى قرية ( أبو ضياعة ) بعد بئر رضوان باثنتي عشرة ساعة ويطلق عند البعض على أبى ضياعة ( أم ضياعة ) ويروون أن الجمال سليمة البدن تستطيع أن تقطع هذه المسافة في ثماني ساعات . وهذه القرية ذات مياه جارية وحدائق متعددة ، ولكن مغروساتها أشجار النخيل فقط . والذين يقومون من أبو ضياعة يصلون إلى قرية ( ريان ) . وهي على بعد عشر ساعات من أبو ضياعة . وبين هذه القرية وأبو ضياعة قريتا ( أم العيال ) و ( مضيق ) وفيهما مياه جارية وحدائق متسعة . ويبلغ بعد ريان إلى مرحلة ( صمد ) على بعد ثماني ساعات وبئرا ( أعضب ) و ( رخيص ) ذواتي مياه عذبة لذيذة بين هاتين المرحلتين . والذين يقومون من مرحلة صمد يصلون إلى مرحلة ( مجز ) وهنا حفرة بركة تسمى ( غدير ) ، وعندما ينزل المطر تتراكم مياه السيول في هذه البركة .